الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي

82

موسوعة التاريخ الإسلامي

قال تعالى : أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ « 1 » . بناء الكعبة المعظّمة : يجدر بنا ونحن نحاول دراسة التأريخ الإسلامي أن نتعرّف على تأريخ بناء الكعبة في مكة المكرمة ، وذلك يجرّنا إلى البدء بتأريخ بانيها إبراهيم عليه السّلام ، فلنبدأ به : ومن اجمع ما يتضمن قصة الخليل عليه السّلام ما جاء في « روضة الكافي » بسنده عن عليّ بن إبراهيم القمّي ، عن زيد الكرخي قال : سمعت أبا عبد اللّه الصادق عليه السّلام يقول : إنّ إبراهيم عليه السّلام كان مولده بكوثاريا وكان أبوه من أهلها ، وكانت أمّ إبراهيم وأمّ لوط عليهما السّلام ، سارة وورقة أختين ، وهما ابنتان للاحج ، وكان لاحج نبيّا منذرا ، ولم يكن رسولا . وكان إبراهيم عليه السّلام في شبيبته على الفطرة التي فطر اللّه عزّ وجلّ الخلق عليها حتّى هداه الله تبارك وتعالى إلى دينه واجتباه وانّه تزوّج سارة ابنة « 2 » لاحج ، وهي ابنة خالته ، وكانت سارة صاحبة ماشية كثيرة وأرض واسعة وحال حسنة ، وكانت قد ملّكت إبراهيم عليه السّلام جميع ما كانت تملكه ، فقام فيه وأصلحه وكثرت الماشية والزرع حتّى لم يكن بأرض كوثى ربى رجل أحسن حالا منه . وإنّ إبراهيم لمّا كسّر أصنام نمرود وأمر به نمرود فأوثق ، وعمل له

--> ( 1 ) الفتح : 29 . ( 2 ) قد علّق العلّامة المجلسي في الجزء 26 من مرآة العقول على ذلك بأنّه لا بدّ وأن تكون ابنة ابنة لا حج ، ولعلّ السقط من النسّاخ حيث تصوّر أنّها زائدة .